السيد مرتضى العسكري
19
خمسون و مائة صحابي مختلق
جانب وامّ المؤمنين عائشة وطلحة والزّبير من جانب آخر : حرب الجمل ثم غاب عن الأبصار ولم يأت منه ذكر في الروايات والأخبار ؟ . أبهرتنيهذه الأخبار ! ؟ اوّلا كيف استطاع رجل واحد ان يقوم بكلّ هذه الأدوار في الشام والبصرة ومصر والمدينة ولا ينتبه اليه ولاة الأمر في شتّى البلاد الاسلّامية ليقفوه عند حدّه ثانياً كيف يستطيع يهودي تظاهر بالاسلام ان يتلاعب هكذا بعقول الصحابة والتابعين ويأتي بعقيدة انّ الامام علياًوصىّ الرسّول ( ص ) دون ان يرضى الإمام علي ( ع ) بذلك ويعلم به « 1 » ويؤمن بقوله ابرار الصحابة وكبار التابعين أمثال : « أبي ذرو عمار بن ياسر ومحمد بن أبي حذيفة وصعصعة ابن صوحان العبدي ومالك الأشتر ومحمد ابن أبي بكر ربيب الإمام علي ( ع ) دون ان يرضى بذلك : الإمام علي ( ع ) وفيهم من زامل الإمام علي في صحبة الرسول ( ص ) وكلهم اخصّ الناس في صحبة الإمام علي ! ؟ . كيف سكت عن كلّ مشاغباته ولاة بنى أمية من الخليفة إلى ولاته في البلاد . ورجعت إلى كتب الأنساب فلم أجد له ذكراً فيها ولا نسباً ينتمي اليه فهل كان عبد الله بن سبأ جنّياً خلقه الله من مارج من نار ولذلك ليس له جدّ ولا عشيرة وأين ذهب هو وجماعته السبأيةّ بعد حرب الجمل وهل أزالهم الله من الوجود بعد حرب الجمل مرّة واحدة . هذه الأسئلة وأمثالها كانت تراودني ولا أجد حلًالهاولا جوابا . وفي ذات ليلة وانا أراجع هذا الملف انتبهت إلى ورود اسم ( سيف بن عمر ) في هذه الرّوايات ورجعت إلى كتب الرجال فوجدتهم يقولون عنه ( متهم بالوضع والزندقة ) وسميّت ذلك الملّف باسم ( أحاديث سيف ) إلى جانب ملف ( أحاديث أم المؤمنين عائشة ) وملّف ( أحاديث أبي هريرة ) وملف أحاديث ( أنس بن مالك ) وطبعت الجزء
--> ( 1 ) لقد أوردنا نصوص روايات الرسّول ( ص ) في تعيين الإمام علي ( ع ) وصّياً من بعده في الجزء الاوّل من معالم المدرستين ص 355 269 بحث ( مدرسة الخلفاء تبذل جهود أكبر في سبيل كتمان اخبار الوصّية وتأويل ما انتشر منها ) .